نزيه حماد

105

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

على المصلين ، أو طريق عام أو نحو ذلك . ( ر . نزع الملكية الجبري ) . * ( الموسوعة الفقهية الكويتية 9 / 70 وما بعدها ) * بيع الحاضر للبادي الحاضر : هو من كان من أهل الحاضرة ؛ أي المقيم في المدن والقرى . ضد البادي : وهو ساكن البادية . وقد صحّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه نهى عن بيع الحاضر للبادي . والمراد بذلك عند جماهير الفقهاء : أن يتولى الحضري بيع سلعة البدوي ، بأن يصير الحاضر سمسارا للبادي البائع . قال الحلواني : هو أن يمنع السمسار الحاضر البدوي من البيع ، ويقول له : لا تبع أنت ، أنا أعلم بذلك ، فيتوكّل له ، ويبيع ويغالي ، ولو تركه يبيع بنفسه لرخص على الناس ، ونحو ذلك قال الغزالي . وذهب بعض الحنفيّة - كصاحب الهداية - إلى أنّ المراد به : أن يبيع الحضري سلعته من البدوي ، وذلك طمعا في الثمن الغالي . وممّا يجدر ذكره في هذا المقام أن الحنابلة اعتبروا البدوي شاملا للمقيم في البادية ، ولكلّ من يدخل البلدة من غير أهلها ، سواء أكان بدويّا أو من قرية أو بلدة أخرى . * ( البخاري مع الفتح 4 / 361 ، الهداية مع فتح القدير 6 / 107 ، ردّ المحتار 4 / 132 ، كشاف القناع 3 / 184 ، الشرح الكبير للدردير 3 / 69 ، تحفة المحتاج 4 / 309 ، المحلي على المنهاج 2 / 182 ، م 245 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد ، المعلم للمازري 2 / 162 ، إحياء علوم الدين 2 / 71 ) . * بيع حبل الحبلة روى البخاري ومسلم ومالك من حديث ابن عمر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أنه نهى عن بيع حبل الحبلة » . قال أهل اللغة : الحبلة هنا جمع حابل ، كظالم وظلمة ، وفاجر وفجرة ، وكاتب وكتبة . قال الأخفش : يقال : حبلت المرأة فهي حابل ، والجمع نسوة حبلة . وقال ابن الأنباري وغيره : الهاء في الحبلة للمبالغة . واتفق أهل اللغة على أنّ الحبل مختصّ بالآدميات ، وأنّ ما يقال في غيرهنّ الحمل . يقال : حبلت المرأة ولدا ، أو حبلت بولد ، وحملت الشاة والبقرة والناقة ونحوها ، ولا يقال : حبلت . قال أبو عبيد : لا يقال لشيء من الحيوان حبل إلّا ما جاء في هذا الحديث . وقد اختلف الفقهاء في المراد بالنهي عن بيع حبل الحبلة على قولين : أحدهما : للشافعي ومالك وغيرهما ؛ وهو البيع بثمن مؤجّل إلى أن تلد الناقة ، ويلد ولدها ( على تقدير أن يكون أنثى ) .